الشيخ علي الكوراني العاملي

65

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

الفصل الثالث والخمسون : حركة عائشة إلى حرب علي عليه السلام مسير عائشة من مكة إلى البصرة قال المسعودي في مروج الذهب ( 2 / 357 ) : ( وسارالقوم نحوالبصرة في ست مائة راكب ، فانتهوا في الليل إلى ماء لبني كلاب يعرف بالحَوْأب ، عليه ناس من بني كلاب ، فَعَوَتْ كلابهم على الركب ، فقالت عائشة : ما اسم هذا الموضع ؟ فقال لها السائق لجملها : الحوأب ، فاسترجعت وذكرت ما قيل لها في ذلك ، فقالت : رُدُّوني إلى حرم رسول الله ، لا حاجة لي في المسير ! فقال الزبير : با لله ما هذا الحوأب ، ولقد غلط فيما أخبرك به ، وكان طلحة في سَاقَةِ الناس ، فلحقها فأقسم أن ذلك ليس بالحوأب ، وشهد معهما خمسون رجلاً ممن كان معهم ، فكان ذلك أول شهادة زور أقيمت في الإسلام ! فأتوا البصرة فخرج إليهم عثمان بن حُنَيْف فمانَعَهم ، وجرى بينهم قتال ، ثم إنهم اصطلحوا بعد ذلك على كف الحرب إلى قدوم علي ، فلما كان في بعض الليالي بَيَّتوا عثمان بن حنيف فأسروه وضربوه ونتفوا لحيته ، ثم إن القوم استرجعوا وخافوا على مخلَّفيهم بالمدينة من أخيه سهل بن حُنَيف وغيره من الأنصار ، فخلوا عنه . وأرادوا بيت المال فمانعهم الخزان والموكلون به وهم السبابجة ، فقُتل منهم سبعون رجلاً غير من جرح ، وخمسون من السبعين ضربت رقابهم صبراً من بعد الأسر ، وهؤلاء أول من قُتل ظلماً في الإسلام وصبراً .